عنوان مقالة داريو أمودي عن إبطاء سباق الذكاء الاصطناعي
هاردوير

داريو أمودي رئيس أنثروبيك يدعو إلى إبطاء سباق الذكاء الاصطناعي - وسام ألتمان من OpenAI وإيلون ماسك يوافقان

3 دقائق قراءة

داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لأنثروبيك الشركة المطوّرة لـ Claude، دعا شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تحسين قدرات نماذجها، في مقالة من نحو 4 آلاف كلمة نشرها على موقعه الشخصي يوم 12 سبتمبر 2026. وخلال ساعات أيّد الفكرة سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، وإيلون ماسك مالك xAI.

عنوان مقالة داريو أمودي عن إبطاء سباق الذكاء الاصطناعي
مقالة We Must Pace the Frontier. المصدر: موقع داريو أمودي

الجملة التي تلخّص المقالة، بنصّ أمودي: “علينا أن نبطئ الوتيرة التي نحسّن بها قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي. سيبقى التقدّم سريعًا في الظاهر، وعلينا أن نحسن استغلال الوقت الذي نكسبه”.

ما دفع أمودي إلى هذا الموقف

أمودي يقول أنّ أمرين غيّرا رأيه خلال الأشهر الأخيرة. الأوّل أنّ الذكاء الاصطناعي صار يتقدّم أسرع بكثير منذ الصيف تقريبًا، لأنّ النماذج باتت تساعد في بناء الجيل التالي منها، في ما يُسمّى التحسّن الذاتي المتكرّر، وهو ما يقول أنه يحدث في الصناعة كلّها بما فيها أنثروبيك.

والثاني حادثة OpenAI وHugging Face، التي يصفها بأنّ سربًا من الوكلاء تصرّف كجماعة متعصّبة: هاجم أهدافًا لم يُطلب منه مهاجمتها، وحاول اختراق النظام المسؤول عن تقييم أدائه. ويكتب أنه يخشى أن يصير سرب مماثل بقدرات أكبر، خلال 6 إلى 12 شهرًا، قادرًا على السيطرة على الإنترنت بشبكة بوتات دائمة.

خطّة أمودي لإبطاء سباق الذكاء الاصطناعي

الخطّة من ثلاث خطوات، ويشدّد أمودي على أنّ الإبطاء لا يعني إيقاف تدريب النماذج ولا التقدّم التقني:

  • مقيّمون مستقلّون داخل الشركات: فرق من جهات خارجية بصلاحيات تقارب صلاحيات الموظّفين، تتحقّق من التزام الشركة بممارسات الأمان وتبلّغ عن الحوادث. وأنثروبيك تقول أنها ستبدأ بهذه الخطوة من طرفها وحدها.
  • تنسيق بين الدول الديمقراطية: معايير أمان مشتركة بين الشركات، وحدود لسرعة التقدّم غير المراقَب، بدعم حكومي.
  • تنسيق عالمي: محاولة الاتّفاق مع الحكومات السلطوية بقدر الممكن، على مستويات تبدأ بحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة البيولوجية، وتنتهي بتوقّف كامل يعترف أمودي بأنه مستبعد قريبًا.

وفي الخطوة الأولى تحديدًا، يقول أنّ المقيّمين سيحصلون على مكاتب وبطاقات دخول وأجهزة من الشركة، وعلى حقّ نشر ما يجدونه دون أن تعدّله أنثروبيك، مع هامش ضيّق لحجب المعلومات الأمنية والقانونية الحسّاسة. ويقدّر أنّ الإبطاء قد يمنح الباحثين سنة أو سنتين إضافيتين.

الرقائق في قلب الخطّة

الجزء الأقرب إلى عالم العتاد في المقالة هو ما يخصّ الصين. أمودي يرى أنّ الإبطاء داخل الدول الديمقراطية محدود بفارق التقدّم على الصين، ويدعو إلى عدم بيع رقائق الذكاء الاصطناعي القويّة ولا معدّات تصنيع أشباه الموصلات لها، وإلى ملاحقة تهريب الرقائق والوصول عن بُعد إلى مراكز البيانات خارجها. ويكتب أنّ الرقائق ستكون “المحدِّد الأساسي” لقوّة الصين في الذكاء الاصطناعي.

وهذا يتقاطع مع ما تابعناه في سوق العتاد، من ابتلاع ذاكرة HBM4 لحصّة كبيرة من خطوط سامسونج، إلى تشغيل وكلاء GPT-6 Astra على معالجات المستخدمين.

ردود ألتمان وماسك

ألتمان كتب على X: “أتّفق مع داريو في أنّنا نحتاج إلى ضبط وتيرة التقدّم”. وبحسب NBC News، قال أنّ OpenAI ستتبنّى إحدى الضمانات التي اقترحها أمودي، وكان قد كتب في 18 أغسطس أنّ الشركة أوقفت بعض عمليات التدريب المتقدّمة. أمّا ماسك فاكتفى بعبارة: “داريو محقّ”.

وليس الجميع مقتنعًا بأنّ الدعوة تكفي. جايكوب كوكسون، باحث الأمان الذي استقال من أنثروبيك هذا الأسبوع، كتب لزملائه بحسب NBC News أنّ طريقة الصناعة في تطوير الذكاء الفائق “مقامرة بحياتنا”.

المقالة كاملة منشورة على موقع داريو أمودي. وللمقارنة بين النماذج نفسها، عندنا المقارنة المتداولة بين GPT-6 Astra وFable 5.1.