عادةً ما تكون سمعة ألعاب الفيديو المقتبسة من الأفلام سيئة، إذ تُنتج معظمها في فترة قصيرة وبميزانية محدودة، مما يؤدي إلى جودة لا ترقى إلى مستوى المادة الأصلية.
لكن في بعض الأحيان، يحدث العكس تمامًا حيث يحظى الفيلم باستقبال فاتر من النقاد والجمهور بينما تنال اللعبة المقتبسة منه إشادة واسعة وغالبًا ما يكون ذلك نتيجة جهود فريق التطوير الذي يبذل عناية ووقتًا لصنع لعبة ذات جودة بدلاً من التسرع في إطلاقها.
في أحيان أخرى تمنح الحرية الإبداعية التي يتمتع بها المطورون فرصة لتحسين القصة أو حذف عناصر أضرت بالفيلم وضمن سلسلة مقالات توب 10 قدّمت بالفعل تجربة مرضية وثرية للاعبين تعويضًا عمّا فاتهم في السينما ومع أن بعض الأفلام لم تكن فاشلة تمامًا والآخر لم يكن تحفًا فنية إلا أن الفارق بين العملين واضح في كل حالة.
في 2008 ظهرت نسخة سينمائية حيّة من إخراج الأخوين Wachowski وبطولة Emile Hirsch وChristina Ricci رغم أنها لم تصل لمستوى كارثة مثل Dragonball Evolution إلا أنها اعتمدت بشكل مفرط على المشاهد البصرية على حساب الحبكة والشخصيات مما جعل التجربة سطحية.
تجاهلها النقاد وفشلت تجاريًا أمام منافسين أقوياء مثل Iron Man لكن اللعبة المقتبسة عنها صدرت في نفس الفترة وكانت من أبرز مفاجآت ذلك الوقت مقدمة تجربة سباقات مستقبلية شبيهة بسلاسل F-Zero وWipeOut ورغم محدودية أطوار اللعب كانت التجربة ممتعة وسلسة ما يجعل اللعبة أفضل بكثير من الفيلم.
فيلم الأكشن عام 2002 بطولة Antonio Banderas وLucy Liu يُعد من أسوأ الأفلام بحصوله على 0% على Rotten Tomatoes بفضل قصة غير منطقية وأداء ضعيف ومشاهد تشبه المحاكاة الساخرة.
رغم ذلك صدر له لعبتان على Game Boy Advance واحدة تمهيدية وأخرى مقتبسة مباشرة كلاهما ألعاب تصويب من منظور الشخص الأول بأسلوب Doom نادرة على الأجهزة المحمولة.
اللعبة حصلت على تقييم 72 من 100 على Metacritic وميزتها الأبرز كانت ميزة اللعب الجماعي لأربعة لاعبين والتي تفوقت على التوقعات مقارنةً بقدرات الجهاز.
رغم أن الفيلم من بطولة Ryan Reynolds عام 2011 حاول أن يكون بداية لسلسلة ناجحة في عالم DC السينمائي إلا أنه فشل فشلًا ذريعًا من حيث التقييمات والإيرادات الفيلم كان خليطًا غير متماسك من خطوط سردية متضاربة ومؤثرات بصرية بدت سيئة حتى بمعايير وقتها ما جعله مادة دسمة للانتقادات رغم أداء Reynolds المقبول.
أما اللعبة التي صدرت بالتزامن مع الفيلم Green Lantern: Rise of the Manhunters فكانت أفضل حالًا بكثير لم تكن تحفة فنية لكنها قدّمت مزيجًا ممتعًا بين أسلوب القتال الكلاسيكي ومراحل التصويب على السكك مما أضفى تنوعًا على التجربة حتى وإن تكررت بعض المراحل سريعًا
أحداث القصة جاءت بعد نهاية الفيلم لكنها كانت أكثر تركيزًا إذ انحصرت في مواجهة The Manhunters بدلًا من محاولة استيعاب عدة أطراف متضاربة وجود طور تعاوني يتيح اللعب بشخصيتي Hal Jordan وSinestro أضاف بعدًا مرحبًا به للعب.
وبما أن موجة ألعاب الأفلام كانت تتراجع في أوائل العقد الماضي فإن هذا العنوان أصبح آخر لعبة فيديو تصدر من DC مقتبسة عن فيلم بينما استمرت Marvel بمحاولات لاحقة ومع بروز ألعاب مستقلة مثل Batman: Arkham وSpider-Man من Insomniac اتضح أن سرد قصص أصلية كان الطريق الأفضل.
على عكس معظم العناوين في هذه القائمة لم يكن الفيلم الذي كان من إخراج Peter Jackson عام 2005 عملًا سيئًا بل على العكس كان إعادة إنتاج مبهرة للفيلم الكلاسيكي الصادر عام 1933 حافظت على روح النسخة الأصلية ونجحت في تقديمها بشكل عصري يناسب جمهور القرن الحادي والعشرين.
لكن المقارنة الحتمية مع ثلاثية The Lord of the Rings والتي كانت قد انتهت قبلها بعامين فقط جعلت الفيلم يُقارن بمعيار شبه مستحيل ما أدى لتقليل قدره نقديًا وجماهيريًا رغم جودته في المقابل لم تقع اللعبة المقتبسة عن الفيلم تحت نفس الضغط وتمكنت من أن تُثبت مكانتها بسهولة كلعبة قوية قائمة بذاتها.
تولّى Michel Ancel مبتكر Rayman وBeyond Good & Evil قيادة تطوير اللعبة وكان ذلك قرارًا مثاليًا فخبرته في تصميم الألعاب القصصية المغامِرة انعكست بوضوح على المنتج النهائي الذي جاء مليئًا بالتفاصيل والحرية بعالم ضخم ومفتوح كان سبّاقًا لأفكار كثيرة ظهرت لاحقًا.
جدير بالذكر أن هذا العنوان كان من بين ما تم إطلاقه على جهاز Xbox 360 وساهم في إعطاء دفعة قوية لبداية الجيل السابع من أجهزة الألعاب تمنّينا لو أن المزيد من ألعاب الأفلام أُنجزت بهذا القدر من الاهتمام والتفاني في التنفيذ.
على الرغم من شعبيتها الواسعة إلا أن ثلاثية Star Wars السابقة كانت دائمًا محل جدل ولا يوجد فيلم أثار الانقسام أكثر من The Phantom Menace العمل عانى من مشكلات كثيرة أبرزها اعتماده المفرط على الشرح والسرد المسبق لقصة يعرف الجمهور نهايتها إلى جانب شخصيات لم تحظَ بالحب مثل الطفل Anakin Skywalker وJar Jar Binks.
اللعبة المقتبسة عنه والتي صدرت على PlayStation وPC كانت بمثابة تحسين ملحوظ حيث ركّزت على شخصيات أكثر شعبية مثل Obi-Wan Kenobi وQui-Gon Jinn في حين تراجعت الشخصيات المثيرة للجدل إلى خلفية القصة إضافة إلى ذلك تم تقديم أربع شخصيات قابلة للعب ولكل منها أسلوب لعب فريد وهو أمر كان نادرًا في وقت كانت فيه الشخصيات المتعددة تعني غالبًا مجرد تغييرات لونية.
أسلوب اللعب كان مباشرًا وبسيطًا لكنه كافٍ لإبقاء عشاق Star Wars مندمجين رغم بعض لحظات التكرار أو الملل في النهاية التجربة العامة كانت أكثر متعة من الفيلم نفسه الذي لم يُرضِ كثيرين.
في الختام توضح هذه الجولة أن نجاح التكييف لا يعتمد فقط على شهرة الفيلم بل على شغف المطورين وحرية إبداعهم في إعادة بناء المادة الأصلية أحيانًا تأتي بعض العناوين بتجارب أكثر تركيزًا وإمتاعًا من الفيلم ذاته عبر أسلوب لعب مبتكر أو سرد أكثر تماسكًا مازال هناك المزيد سنوفره في المقال التالي قريبًا جدًا وحتى ذلك الحين أترككم مع قراءة مقالنا السابق بعنوان إليك أمثلة مذهلة على دقة التفاصيل في Death Stranding 2.
فما رأيك هل جربت أحدها قبل مشاهدة الفيلم أم أنها غيّرت نظرتك للفيلم تمامًا شاركنا تجاربك وأخبرنا ما هي اللعبة التي أنقذت القصة من فشلها على الشاشة الكبيرة.
- أول بطولة رياضات إلكترونية دولية و عالمية متعددة الألعاب - ستقام كل سنتين ابتداءً…
الرياض، 24 أغسطس 2025م: شرف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز…
كشفت Bandai Namco Entertainment Europe عن مجموعة كبيرة من الأخبار المتعلقة بلعبة TEKKEN 8، تتضمن…
من المنتظر أن يشهد جمهور الألعاب عرضًا موسعًا للعبة Black Ops 7 خلال فعاليات Gamescom…
نستكمل مقالتنا : Delta Force عادت سلسلة Delta Force إلى الواجهة بتجربة جديدة تبتعد…
نستكمل مقالتنا : Fragpunk قد تبدو Fragpunk من الوهلة الأولى كواحدة من ألعاب التصويب…