يحب اللاعبون ألعاب العالم المفتوح التي تسعى إلى تقديم أفكار مختلفة تجذب الانتباه، سواء من خلال أساليب قتال مبتكرة أو دمج غير مألوف بين أنماط اللعب، فإن هذه الألعاب تبذل جهدًا لتكون مميزة عن غيرها.
تحاول بعض ألعاب العالم المفتوح أن تخلق عالمًا نابضًا بالحياة، ولا يتحقق ذلك إلا بوجود شخصيات جانبية تجعل العالم يبدو حقيقيًا ومليئًا بالتفاصيل، ولكن عندما تكون هذه الشخصيات غريبة أو مزعجة أو تثير الريبة، فإنها تترسخ في ذاكرة اللاعب وتمنحه شعورًا بعدم الارتياح، وكأن اللعبة تحاول إيصال رسالة ضمنية بأن هناك خللًا ما.
We Happy Few
تعرضت لعبة We Happy Few لبعض المشكلات التي منعتها من الوصول إلى النجاح الكامل، لكنها في جوهرها تحمل تجربة أعمق لمن يتمكن من تجاوز العيوب السطحية
إذا رفض اللاعب تناول حبوب Joy، تبدأ الشخصيات الجانبية في ملاحظة ذلك، وتتحول نظرتهم له إلى عداء صريح، هذا التفاعل يكشف عن الوجه الحقيقي لعالم اللعبة، حيث يتحول السكان إلى كائنات عدوانية مدفوعة بالاعتماد على هذه الحبوب، مما يخلق جوًا مرعبًا.
هذا التوتر المتصاعد يجعل من العالم مكانًا خانقًا ومخيفًا، ويؤكد أن ما يبدو مدينة فاضلة ليس سوى واجهة لعالم مضطرب ومزيف.
Watch Dogs 2
أجرت Watch Dogs 2 تغييرات كبيرة مقارنة بالجزء الأول، حيث أصبحت تجربة الاختراق أكثر سلاسة ومتعة ما يجعل اللعبة أغرب هو المعلومات التي يكتشفها اللاعب عند فحص بيانات الشخصيات الجانبية، حيث تظهر بعض التصرفات الغريبة أو الجرائم المخفية، مما يضيف طبقة مظلمة وغير متوقعة لعالم اللعبة.
هذا العمق المفاجئ يُشعر اللاعب أن المدينة التي يستكشفها مليئة بالأسرار والانحرافات، وأن الثقة في سكانها قد تكون أمرًا خطيرًا.
Deadly Premonition
Deadly Premonition تقدم واحدة من أغرب تجارب الألعاب، حيث تدمج بين التحقيق والجريمة والأجواء السريالية بطريقة فريدة ومقلقة الشخصيات الجانبية فيها تتصرف بطرق غير منطقية، وتُلقي بحوارات غريبة توحي بأن هناك شيئًا غير طبيعي يجري في الخلفية، مما يرسّخ الإحساس بأن المدينة كلها تعاني من خلل نفسي عميق.
تظهر شخصيات مثل Raincoat Killer وHarry Stewart بقناع مرعب، لتزيد من شعور الغموض والخطر، ويصبح اللاعب محاصرًا في عالم لا يستطيع فهم قواعده أو توقع أحداثه.
L.A. Noire
L.A. Noire كانت سباقة في تقديم رسوم وجه متقدمة جدًا وقت إصدارها، وهو ما جعل تعابير الشخصيات أداة مهمة لكشف الكذب خلال التحقيقات لكن بمرور الوقت، أصبحت بعض تعابير الوجه مبالغًا فيها أو متكررة بطريقة غير طبيعية، مما أضفى على اللعبة طابعًا غريبًا يتراوح بين الجدية والتهريج.
هذا المزج غير المقصود بين الواقعية والكوميديا منح اللعبة شخصية فريدة، وساهم في جعلها تجربة لا تُنسى بين ألعاب العالم المفتوح.