الانتظار الطويل لجزء جديد من سلسلة Mafia يقترب من نهايته، إذ من المقرر أن تصدر لعبة Mafia: The Old Country في 8 أغسطس. وبعد سنوات من التغيير منذ إطلاق Mafia 3، اجتمع الفريق المطور تحت راية Hangar 13 ليقدّم جزءًا تمهيديًا تدور أحداثه في صقلية، يهدف إلى استعادة البريق والنجاح الذي تميّز به الجزء الأول والثاني من السلسلة.
وفي ضوء ما تم استعراضه حتى الآن، هناك ثلاث نقاط تثير بعض القلق لدى المتابعين بشأن هذا العنوان المرتقب.
الذكاء الاصطناعي للأعداء
على الرغم من المؤشرات الإيجابية المتعلقة بالسرد والأجواء، إلا أن طريقة اللعب تثير بعض الشكوك، خاصة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي للخصوم. العدو في بعض المشاهد يظهر دون وعي واضح بما يحيط به، يطلق النار بعشوائية ولا يتفاعل مع التهديدات المباشرة. هذه الملاحظات تُعيد للأذهان المشكلات المشابهة التي ظهرت في Mafia 3 وMafia: Definitive Edition، ما يجعل من الصعب الوثوق تمامًا بقدرة Hangar 13 على تحسين هذا الجانب.
كما أن الرسوم المتحركة بدت غير مكتملة في عدة مشاهد من عرض اللعب الذي استمر لتسع دقائق. فعند إلقاء قنبلة على أحد الأعداء، يُقذف جسده بطريقة غير واقعية وأقرب إلى أسلوب الرسوم المتحركة. ولعل اللافت في الأمر أن الشركة اختارت عرض هذه المشاهد علنًا، مما يزيد من مخاوف اللاعبين بشأن الجودة النهائية. وبينما بدت حركة إعادة تلقيم السلاح الخاصة بإنزو جذابة، فإن سلوك الأعداء المقابل كان راكدًا وغير ديناميكي. يبقى الأمل أن يقوم الفريق بإعادة صياغة حركات الشخصيات وتحسين استجابتهم للبيئة المحيطة قبل موعد الإطلاق.
الأسلحة النارية
من الواضح أن الأسلحة في اللعبة تفتقر إلى الإحساس بالقوة عند الاستخدام. فرغم أن بندقية الصيد المستخدمة في مشهد التسلل تظهر بشكل واقعي من حيث الارتداد، إلا أن صوتها بدا باهتًا ومسطحًا. المسدس كان أفضل قليلًا من حيث التأثير الصوتي، لكن باقي الأسلحة بدت فاقدة للشدة والحدة التي تُضفي على تجربة القتال طابعًا مشوقًا.
كما أن استخدام بقع الدم على الشاشة للإشارة إلى الضرر، رغم كونه عنصرًا بصريًا تقليديًا، إلا أنه يزيد من التشويش البصري ويؤثر سلبًا على تجربة إطلاق النار. عدا عن ذلك، يستمر سلوك الأعداء غير المنطقي في الظهور، إذ يحاولون أحيانًا الاحتماء، لكنهم يخرجون من مواقعهم دون مبرر ويقتربون من اللاعب ببطء وبدون حذر، مما يُفقد القتال عنصر التحدي الحقيقي. هذه التفاصيل البسيطة قد تُضعف من قيمة اللعبة الكلية إذا لم تُعالج بالشكل المناسب.
التخفي
يبدو أن عنصر التخفي يُمثّل ركيزة أساسية في تجربة Mafia: The Old Country، حيث يعتمد إنزو على مجموعة من السكاكين في تنفيذ مهامه بصمت. يمكن استخدامها في فتح الأبواب أو القضاء على الأعداء عن قرب، أو حتى رميها لتشتيت الانتباه. كذلك يمكن استخدام العملات المعدنية لتضليل الأعداء، في أسلوب يذكّرنا بسلسلة Hitman.
ومع ذلك، يظل القلق قائمًا من أن تكون تجربة التخفي مشابهة لما حدث في Mafia 3، حين افتقرت لواقعية التفاعل، ولم يكن الأعداء يدركون ما يدور حولهم إلا بعد فوات الأوان. وقد ظهر ذلك بوضوح في إحدى لقطات العرض حيث طعن إنزو خصمًا مباشرة، ورغم صراخه العالي، لم يتنبه أحد من المحيطين. صحيح أن المشهد كان مظلمًا، إلا أن الواقعية كانت تتطلب استجابة أكبر من البيئة المحيطة.
وعلى الرغم من أن العرض أظهر تحسنًا واضحًا في المستوى مقارنة بالمشاريع السابقة لفريق Hangar 13، فإن وجود بعض التحفظات يبقى قائمًا، ونأمل أن يتمكن المطورون من معالجة هذه النقاط قبل موعد الإطلاق الرسمي في أغسطس.