من المرتقب أن تصدر Grand Theft Auto 6 في عام 2026 بعد سلسلة طويلة من التأجيلات وأكثر من عشر سنوات مرت منذ آخر إصدار رئيسي في السلسلة. ومع اقتراب موعد الإطلاق، بات العالم في انتظارها أكثر من أي وقت مضى، لكن بالرغم من التوقعات المرتفعة، هناك ثلاث عقبات رئيسية قد تجعل GTA 6 لا ترقى إلى مستوى الطموحات.
الترقّب الهائل قد يتحول إلى عبء ثقيل
نادراً ما شهدت صناعة الألعاب حالة ترقّب مماثلة لما تحظى به GTA 6. هناك عوامل عديدة ساهمت في ذلك: سمعة Rockstar المتألقة، وتاريخ السلسلة الذي لا يُنسى، والمدة الزمنية الطويلة التي تفصلها عن الإصدار السابق، فضلًا عن شغف الجمهور المستمر واتساع قاعدته عامًا بعد عام.
لكن هذا الترقب تحوّل إلى ضغط هائل. فإذا لم تكن اللعبة أعظم ما جربه اللاعبون في حياتهم، فستُعتبر بالنسبة للكثيرين أقل من التوقعات. بعد سنوات طويلة من الانتظار المتواصل والتأجيلات المتكررة، أصبح التصور السائد أن هذه اللعبة ستُحدث ثورة في الصناعة. وقد لا تفعل، وهو أمر طبيعي. إلا أن التوقعات لا تترك مجالًا للرضا المعتدل.
هل هذا التقييم عادل؟ بالتأكيد لا. يجب أن تُقاس الألعاب بجودتها الذاتية، وليس بما يتخيله الجمهور عنها. مجرد أن الناس يظنون أنها ستكون مدهشة، لا يعني أنها فشلت إن لم تكن كذلك. ومع ذلك، غالبًا ما تسود خيبة الأمل فور زوال وهج الإطلاق. هذا ما حدث مع العديد من العناوين الضخمة من قبل، ومن المرجح جدًا أن يتكرر السيناريو مع GTA 6.
مقارنة غير عادلة مع تحفة Rockstar السابقة

يُنظر إلى Red Dead Redemption 2 من قِبل الكثيرين باعتبارها اللعبة الأفضل في تاريخ الصناعة، وهذا يضع GTA 6 في موقف بالغ الصعوبة. فبعد مرور سبع سنوات دون إصدار رئيسي من Rockstar، سيأتي هذا الجزء مباشرة بعد واحدة من أكثر الألعاب كمالًا من حيث السرد والعالم المفتوح والتفاصيل الفنية.
ما زالت RDR2 محتفظة بجودتها وقيمتها الفنية حتى اليوم، مما يجعل سقف التوقعات للعبة القادمة أعلى من أي وقت مضى. وقد يكون من غير الواقعي أن يتوقع الجمهور لعبة تتجاوزها. ومع ذلك، فإن Rockstar طالما أثبتت أنها تتطور باستمرار مع كل إصدار جديد، لذا من الممكن أن تفاجئ الجميع مجددًا.
البيئة التي ستُطرح فيها GTA 6 تعاني من تحديات واضحة. فصناعة الألعاب الحديثة تمر بمرحلة مضطربة، تتسم بالإصدارات غير المكتملة، والتحديثات اللاحقة التي تعالج المشاكل، وأنظمة الشراء المدمجة، فضلًا عن تركيز الكثير من الاستوديوهات على العائد المادي أكثر من جودة التجربة.
ومع الارتفاع المتزايد في تكاليف التطوير، هناك احتمال أن تتبع Rockstar بعضًا من هذه الاتجاهات، سواء من خلال رفع سعر اللعبة أو إدراج أنظمة مشتريات داخلية لتعويض النفقات. وحتى إن كانت التجربة ممتازة من حيث التصميم، فإن مشاكل الإطلاق قد تؤثر سلبًا على الانطباع الأول. وإن تكررت سيناريوهات مشابهة لما حدث مع Cyberpunk 2077، فقد يرى بعض اللاعبين أن اللعبة لم تكن بمستوى تطلعاتهم في البداية، حتى لو تحسنت لاحقًا.
في النهاية، لا يعني هذا أن GTA 6 ستكون لعبة ضعيفة، بل أن التحدي الحقيقي يكمن في إدارة التوقعات والتعامل مع واقع الصناعة الراهن.